مقالات

أتظنين انني أستطيع التخلي عنك بكل سهولة .. بقلم الطيب دخان

أتظنين  انني أستطيع التخلي عنك بكل سهولة  ونسيانك والسلو عنك بكل بساطة هل أبصرت  ذلك في عيني…؟هل قالت لك ملامحي شيئا…؟ أو أسرت لك جوارحي بذلك….؟ أم انبأك به لسان حالي….؟

أرجوك أخبريني كيف عرفت ذلك..؟

أم أنها مجرد ظنون وشكوك راودتك…وعصفت  بفكرك بين الحين والآخر…

من  أين جئت بهذه الأفكار والوساوس الكاذبة الخاطئة الحائدة عن الصواب والبعيدة عن الحقيقة كل البعد…فلماذا لم تتنبئي بالعكس…

ولم تعصف عليك عواصف ظنونك  بعظيم لوعتي  وشوقي إليك  في خيالاتي وأحلامي بلقائك والقرب منك …وقصور الأمل التي أبنيها وأهدها  بين الفينة والأخرى…

وأطيافه وخيوطه التي أغزل منها حبالا  متينة الحبك  كي تمكنني من التعلق بجدران الأمنيات  السعيدة في الوصول إليك و الدنو منك أكثر فأكثر….

أما شعرت بي ولو لحظة واحدة في منامك ويقظتك وانا أهدهد خصلات شعرك الحريري الناعم  واعجن بيدي ملاسة جسدك الرخامي … البض الطري…المغري المفعم بكل صفات الأنوثة  الصارخة  والمليء بكل معاني الإشتهاء…والنشوة…

أما وقعت عينك ولو لمرة واحدة وانت تقفين أمام المرآت  لتتزيني على آثار قبلاتي التي طبعتها على جسدك  في لحظة حلم عابرة  ….أحسست فيها باللذة والنشوة والمتعة …

وأنا و أداعب كل مواقع ومواطن الإغراء فيه…وألثم كل  ألسنة الإحساس فيك…وأشتم عبق روائح خمائل الزهر المزروعة على جسمك بإنتظام….

ما رأيك يا إمرأة  مارأيتها وماقابلتها ولو لمرة واحدة في حياتي إلا في حلمي …؟

فأحببتها ونسجت قصة هيامي  وعشقي الأبدي بها بخيوط الأمل وأسطر الحبر والمداد….

هل أستطيع أن أمحو كل ماكتبته  على صفحتك البيضاء …من كلمات ود…وغزل …وأسحب كل ماكتبت فيك من أشعار  ودونت من دواوين….

وأدفن كل أشواقي وأصبح كاذبا بين عشية وضحاها ….

أنا لاأستطيع ان أفعل ذلك ياصديقتي الفاتنة….

لقد صنعت من حبك تاريخا…ومجدا لاأستطيع تهديمه ووضعه في طي النسيان بكل هذه السهولة….وفتحت لك متاحفا ومعارضا  جلبت إليها أندر اللآلئ والجواهر التي تعبت في جمعها من متاهات أسفاري  ومن أعماق إبحاري  في دنيا جسدك الناعم يا ساحرتي….

صدفة تعارفنا فإنبهرت بجمالك  ودون أن ادري وجدت نفسي مرغما ومنقادا  للإبحار فيك ولو بلا شراع كانت عيناك تناديني وتجذبني دوما إلى المزيد من الغوص وشفتاك الورديتان رايتا وصولي وإرسائي على شاطئك  الرملي الأبيض   الناعم …الذي لم يرسوا عليه أحد قبلي …

كان يلوح لي من بعيد  ويحثني  على بذل المزيد من القوة والشجاعة  والتجديف حتى أبلغه فأصل إلى  بر الأمان ..

عطورك وروائحك الزكية تعبقني بها الأنسام و تدفع بها العواصف نحوي لتعطر بها أجوائي رغم مسافات البعد التي تفصل بيني وبينك  حتى أحس انني قريب منك وان نقطة الوصول  إليك باتت مني كقاب قوسين او أدنى ….إقتربت كثير من موانئوك ولم يعد يفصلني على الرسو  فوقها سوى القليل من أجندة الوقت التي أحاول قتلها وإفناؤها بكل ما أوتيت من قوة ومن جبروت ….

غير أني وفي لحظة الوصول بقيت مبهوثا  تائها وحيرانا ….حتى شككت في أمري …فلا شارات أوعلامات  تدلني على نقطة النهاية  ودخول حماك…

فكرت في العودة ونسيان كل هذه الرحلة المتعبة  وربما حملت لك هذه الفكرة  تلك الظنون والشكوك التي عصفت برأسك ذات يوم لأنك ربما  قد إسترقت السمع  من جدران قلبي  حتى ظننت انني أستطيع النسيان ….

ولكنني بقيت انتظر إشارتك …وإذنك لي بالرسو  على شاطئك ….فلست ادري هل تأذني لي بذلك  أم اعود من حيث أتيت.

الوسوم
رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *