مقالات

احفر بئرا بإبرة .. بقلم “أحمد صالح حلبي”

قبل السعي لإقناع الآخرين برأيك حول قضية ما ، فعليك  أن تقتنع بها أنت أولا ، وحينها يمكن القول بأن هناك آخرون سيتقبلون فكرتك ، وعليك أن تستعين بمهارتك في اقناع الآخرين برأيك ، والبعد عن الغرور الذي قد يؤدي إلى إحداث انحراف سلوكي في مسيرة الشخص فيسير الشخص وقتها كسير الطاووس الذكر في كبريائه وغروره أمام الأنثى ليبهرها بمنظره البهي من خلال نصب ذيله المكون من كواسٍ علوية عظيمة الطول ونشرها على صورة مروحة برفع الذيل تحتها والتي سرعان ما تأخذ في التراجع ببطء نحو الأنثى فتقبل عرضه ثم ينتقل بسرعة أمامها ليبهرها بمنظره البهي ويجمع الذكر القابلات من الإناث حوله كسرب من الحريم يقوم بحراستهن بغيرة شديدة هكذا هو الطاووس الذي يحاول البعض تقليد كبريائه .

وان اختلف علماء النفس في تعريف الشخصية فان الكثير اتفقوا على أن تنمية الشخصية لا تحتاج إلى مال أو إمكانات أو فكر معقد وإنما هي بحاجة إلى إرادة صلبة وعزيمة قوية ووقفة صادقة ممن حوله .

وهذا يعني أن الإنسان لا يحتاج إلى تقصير المسافة بالأمتار بينه وبين الآخرين وإنما إلى تكوين علاقات صداقة تقرب القلوب إلى بعضها .

والرؤية الصحيحة لأي عمل لابد وأن تبنى على أسس سليمة ليتمكن الفرد من تطويرها وتحسين أدائها للوصول إلى الأفضل والخروج بنتائج جيدة تؤكد أصالته والتزامه بتقبل الهدوء والصبر مستخدما حواسه الخمس حتى لا يقال إنه جماد لا حواس له أو مستخدما بعض حواسه ومغيباً الأخرى ليقال له حينها إنه حيوان لا يملك القدرة على التفكير .

وحينما قال نابليون: ” إنه باستطاعتك أن تحفر بئرا بإبرة…. ” ،  تعجب الكثيرون من مقولته ، ولم يستطع أحد ممن استمع إليه حينها الاقتناع بهذه المقولة سوى أفراد قلائل من المقربين جدا منه والذين عرفوا هدفه بشكل جيد .

وقالوا: إن نابليون أراد أن يقول للجميع إنه من الممكن تحقيق الكثير من الانتصارات شريطة الالتزام بالهدوء والصبر .

الوسوم
رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *