أهم الأخباردين ودنيا

الفقراء يملكون أكثر بقلم أحمد صالح حلبي

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ لِي ‏رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَرَى كَثْرَةَ المَالِ هُوَ الْغِنَى ؟ ” ‏قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : ” أَفَتَرَى قِلَّةَ المَالِ هُوَ الْفَقْرُ ؟ » قُلْتُ نَعَمْ يَا ‏رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : ”  إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ ، وَمَنْ كَانَ ‏الْغِنَى في قَلْبِهِ فَلا يَضُرُّهُ مَا لَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا ، وَمَنْ كَانَ الْفَقْرُ في قَلْبِهِ فَلا يُغْنِيهِ ‏مَا أَكْثَرَ مِنَ الدُّنْيَا وَإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ شُحُّهَا  “‎.

وفي الأدب العربي روايات توضح الحقائق ، وقصص تبرز الدلائل عن حال ‏فقير يبتسم ، وغني تدمع عيناه ، وروي عن رجل ثري اصطحب معه ابنه في رحلة إلى بلدة فقيرة ‏قريبة منه ليطلعه على الكيفية التي يعيش فيها الفقراء‎ .‎

وفي طريق العودة سأل الأب ابنه عن الرحلة وكيفيتها ؟

فقال الابن : كانت الرحلة ممتازة‎.‎

قال الأب : هل رأيت كيف يعيش الفقراء؟‎.‎

قال الابن : نعم‎.‎

قال الأب : إذا أخبرني ماذا تعلمت من هذه الرحلة ؟‎.‎

قال الابن : لقد رأيت أننا نملك كلباً واحداً والفقراء يملكون أربعة ونحن لدينا ‏بركة ماء في وسط حديقتنا وهم لديهم جدول ليس له نهاية لقد جلبنا الفوانيس ‏لنضيء حديقتنا وهم لديهم النجوم تتلألأ في السماء باحة بيتنا تنتهي عند ‏الحديقة الأمامية ولهم امتداد الأفق لدينا مساحة صغيرة نعيش عليها وعندهم ‏مساحات تتجاوز تلك الحقول لدينا خدم يقومون على خدمتنا وهم يقومون ‏بخدمة بعضهم البعض نحن نشتري طعامنا وهم يأكلون ما يزرعون نحن ‏نملك جدراناً عالية لكي تحمينا وهم يملكون أصدقاء يحمونهم‎.

واختتم الطفل قائلا شكراً لك يا أبي لأنك أريتني كيف أننا فقراء‎.

ومن أبرز من تناول حال  الأغنياء  والفقراء  روبرت ‏كايوساكي وهو الأمريكي من أصل ياباني ، فقد بدأ حياته من لا شيء وخاض مجال الاستثمار لكنه سرعان ما ‏تحول إلى محاضر لتنمية الموارد البشرية بعد إفلاسه وان كان قد أفلس في ‏مجال المال والأعمال لكنه أبدع في مجال العلم فألف 16 كتاباً مجموع ما ‏بيع منها 26 مليون نسخة عالميا‎.‎

ويرى روبرت أن الغني هو من مصاريفه ونفقاته أقل من إجمالي دخله ‏وبالتالي فكل شهر سيكون لديه فائض مالي‎.‎

أما الفقير فهو من تميل كفة الميزان عنده إلى جانب النفقات، فينتهي كل ‏شهر وهو مدين. وفق هذا التعريف وقد يكون العامل البسيط أغنى من ذاك ‏خريج الجامعة المرموقة‎.‎

كما يرى أن الوظيفة حل قصير الأجل – لمشكلة مزمنة طويلة ‏الأجل وما الوظيفة المرموقة الآمنة إلا وهم لا وجود له، زرعها آباؤنا في ‏عقولنا عن غير وعي، ظناً منهم بأنها الملاذ الآمن والحصن المنيع ضد ‏مفاجآت الزمان، وهم ورثوها بدورهم من آبائهم. ومهما ارتقيت من وظائف ‏مرموقة، فسيأتي يوم تصبح فيه عجوزاً بلا فائدة، وجب تغييرك‎.

وهنا اسال من هو الفقير ؟

أهو من لا يملك مالاً ولا داراً ويعمل أجيراً لدى ‏الغير ؟‎.‎

أم هو الغني الذي يستطيع أن يملك بماله مايريد ؟‎

 

الوسوم
رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *