أهم الأخبارمقالات

المرأة العراقية الماجدة .. أيقونة الثورة التشرينية

بقلم : يسرا القيسي

من خلال قراءاتي المتواضعة عن تاريخ العراق .. عرفت بأن المرآة العراقية  كانت دائماً في المقدمة .. ومنذ فجر التاريخ هي المساندة لأخيها الرجل في سوح القتال .. كان لها دوراً كبيراً وواضحاً في ساحات الحرب والسلم على حدٍ سواء .. ففي الحروب والقتال هي التي تشد من أزر الرجال .. هي المرأة الثكلى والأرملة وزوجة الشهيد التي تعفر نفسها بدمه الزاكي .. وتعتبره حناء ..

وثورة العشرين خير شاهد على بطولاتها واستبسالها فكانت فتاة الجسر (بهيجة) شهيدة ثورة العشرين  التي وقفت بكل جرأة تتحدى رصاص الاحتلال الأنكليزي فأستشهدت على جسر البطولة .. كانت ولا تزال المرأة العراقية تتحمل أعباء كثيرة ومثقلة بالهموم والمسؤوليات   تحملت ظروف صعبة لا بل قاسية من ثمانينيات القرن المنصرم في حرب الثمان سنوات حرب استنزاف مع العارة (الجارة) إيران وأستشهد خيرة شبابنا وهي بقيت صامدة لأجل الوطن وكرامته .. ومروراً بالحصار الجائر  سنيين طوال .. تحملت  أعباء كبيرة جِسام .. هذا هو قدرها

لقد كُتب على المرأة العراقية الشهمة أن تتحدى الظروف الصعبة وأعتقد جازمة أنها تحملت ما لا يتحمله جبل من الهم والحزن .. وشاركت الرجل مسؤولياته في كل الظروف لا بل كانت هي الرجل والمرأة في آنٍ واحد ..

هذه المرأة العراقية الماجدة تخلت عن كل مباهج الحياة وقت الحرب والضيق والضنك وتحملت  أسوء الظروف وواجهت الكثير من الصعاب بكل شجاعة وثبات .. سيذكرهن التاريخ بعزٍ وشرف ..

الآن تتصدر المرأة العراقية المشهد المشرف في ساحة التحرير في بغداد  على مختلف أطيافهن وأنتماءاتهن  ومستوياتهن الثقافية

 و الأجتماعية  ..

 أتفقن الشابات وكبار السن على حب الوطن كسائر فئات وطبقات المجتمع العراقي لم تفرقهن طائفة أو دين .. شيخ او قسيس ..

الثورة التشرينية أيقونتها المرأة العراقية هي المشهد كله في بغداد وبعض ..

 الأم الحنون التي تطهي وتوزع الطعام على الشباب المتظاهر الذي يضحي بدمه لأجل كرامته وكرامة وطن  نجسه العملاء والخونة .. هذه المرأة العراقية

 الدكتورة المعالجة والمنقذة لحياة أخيها الشاب الباسل نراها في المقدمة لا تهاب رصاص أعداء الوطن والحرية  ..

 أصبري وصابر أيتها الحمولة .. الماجدة فأنت الشرف والوسام على صدورنا نتباهى ونفتخر بك .. سيكتب التاريخ القريب جداً بطولاتك بحروفٍ من ذهب.. ما أحلاكِ وما أبهاكِ حين تخليتي عن كل مغريات الحياة  وأرديتي فستان البطولة  مطرزاً بأنفاس الشهداء الأبطال وبدمائهم النقية … 

أصبري وصابري أختي الماجدة فكل أنظار العالم تتجه نحوكِ مهما حاول بعض الأعلام المغرض والمدجن التشويه أو التعتيم عليكِ ..

نحن نراكِ بعيون كبيرة متفائلة …

لكِ دوركِ الكبير وبشجاعة وببطولة لا متناهية ولم يرهبك الرصاص ولا دخان القنابل .. حقاً أنت إمرأة بطلة وأنت في الميادين صوتك يعلو مع أخيك الشاب الثائر (( نريد وطن)) .. نعممم نريد وطناً تعلو هامته ورايته خفاقة عالية بلا طائفية ولا أحزاب متأسلمة ..

يااا لك من مقاتلة شرسة أيتها العراقية الطيبة .. إمرأة جِلَدَة .. تحملتي الصعاب وما زلتي .. صوتك شرقٌ لنا ووجودك في ساحة التحرير سيحررك ويحرر الوطن من تخلف المتأسلمون  فالمشوار امامكِ طويل وصعب ..

تأكدي وثقي أيتها الماجدة مستقبلك ومستقبل أولادك وأحفادك وبناء أنسان جديد مناطٌ بك  فأنت المدرسة .. الأم مدرسة إن أعددتها أعدت جيلٌ  طيب الأعراقِ .. كوني يدٍ بيد مع اخوك العراقي الذي يضع دمه على راحة يديه ..

أيتها المرأة العراقية الماجدة .. أنتِ الشموخ وأنتِ وجه المرأة العراقية المشرف والمشرق لغدٍ أفضل .. بكِ أرفع رأسي عالياً وافتخر وأقول أنا العراقية الماجدة الحرة الشريفة .. بنت الرافدين سليلة عشتار وسومر ..

 في ساحة التحرير نصب الحرية وسيكون لك نصباً آخراً في حديقة الأمة ولأخوانك الشهداء الأبرار  .. لقد سطرتم ملاحم البطولة لشهرٍ كاملٍ ربطتم الليل بالنهار دون كلل أو ملل او تعب . ..

أشدُّ من أزركِ وأقبلكِ من جبينكِ وأقف لك أحتراماً .. كم تمنيت أكون معكن .. هنيئاً لنا بكن .. إنحناءة أحترام لشموخك أيتها الماجدة العراقية البطلة ..

الكاتبة العراقية يسرا القيسي
الكاتبة العراقية يسرا القيسي

 

الوسوم
رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *