أهم الأخبارمقالات

المرأة بخيال جبران خليل جبران

يروق لي أن أحدثكم عن الشاعر  والكاتب اللبناني جبران خليل جبران وهو غني عن التعريف  .. أتمنى أن تروق لكم أيضآ  … ؛

.. نشر جبران كتابه الثالث ( الأرواح المتمردة ) في 1908 ويعتبر هذا الكتاب أمتداداً للفترة الأولى من حياته وأفضل ما كتبه جبرانه ويتألف الكتاب من أربع حكايات يؤلف كل منها صورة أكثر من قصة وقيل أن أحداثها  حقيقية جرت في لبنان في أواخر القرن الماضي وهي علتوالي ؛ وردة الهاني ؛ صراخ القبور ؛ ومضجع العروس ؛ وخليل الكافور .. محتوى الحكايات  تمردها على العادات والتقاليد القاسية والبالية في لبنان .. وفي رأي جبران هذه العادات والتقاليد هي من سمحت لعدد قليل من الأفراد التحكم في عواطف وأرزاق وأعناق البشر بأسم ( القانون والدين ) وقد جُمعت نسخ الكتاب وأحُرقت علانية وتم حظر قراءة مؤلفات جبران هذا الأنسان الشاعر العظيم البسيط  والمعذب في حياته ..؛

أخترت لكم مقطع من حكاية ( وردة الهاني ) وهي إمرأة جميلة الوجه ؛ نبيلة الروح ؛ صادقة القلب ؛ واسعة الأفق ؛ أختار لها أهلها أن تتزوج من رجلآ غنيآ  يكبرها بعدة سنوات وهي صبية في ربيع العمر … لكنها تركته وذهبت الى حبيبها في مثل سنها غير مبالية بالعادات والتقاليد ولم تهتم بأحدٍ ..؛

تقول وردة بطلة القصة :

 (( أنا كنت زانية ؛ وخائنة في منزل ( زوجي )  لأنه جعلني رفيقة مضجعه بحكم العادات والتقاليد ؛ قبل أن تصيرني السماء قرينة له بشريعة الروح والعواطف .. كنت دنسة ؛ ودنيئة ؛ أمام نفسي وأمام الله ؛ عندما كنت أشبع جوفه من خيراته ؛ ليشبع هو أمياله من جسدي . أما الآن فقد صرت طاهرة ؛ نقية ؛ لأن ناقوس الحب  قد حررني .. صرت شريفة ؛ وأمينة .. لأنني بطلت بيع جسدي بالخبز  وأيامي بالملابس ؛ نعم  كنت زانية ؛ ومجرمة ؛ عندما كان الناس يحسبونني زوجة فاضلة .. واليوم صرت طاهرة وشريفة . وهم يحسبونني عاهرة ودنسة .. لأنهم يحكمون على النفوس من مآتي الأجساد ؛ ويقيسون الروح بمقاييس المادة ..))

يا لجماااال حروفك يا جبران … رغم قساوة حياته الأ أنه كان يستنطق حروفه ويستحضر أزمنة لم تأت بعد ..

بقلم الكاتبة يسرا القيسي

الوسوم
رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *