ثقافةمقالات

سمية عسل تكتب سيناريو اختفاء “جواد ظريف” هروب وربما قتل

محمد جواد ظريف الجانب المبهم من المشهد الايراني الحالي، فهو يشغل منصب وزير الخارجية لنظام الولي الفقيه والذي تولى منصبه خلفا ل”علي اكبر ولايتي”، والذي يعد أحد أعمدة النظام الايراني الحالي حسبما وصفهم مرشد الثورة الاسلامية اية الله علي الخامنئي حيث انه قد صرح مؤخرا اثناء خطبة القاها بين علماء الحوزة بمدينة قم ان “رجال الدين هم رجال النظام واعمدته”.وهذا ما يؤكد على ان رجال الدين هم رجال النظام الحاكم داخل ايران.

وان اهم ما يثير الانتباه الفترة الماضية هو تتابعات الاحداث السياسية على المستوى الداخلي في طهران،فكيف لجواد ظريف وهو احد اهم رجال الدولة ورموزها السياسية ان يقدم استقالته معترضا على الاهانة وانعدام التقدير الذي قابله من مرشد الثورة الخامنئي، حيث ان كافة وكالات الانباء العالمية رصدت مؤخرا تعمد تغييب وزير الخارجية الايراني ظريف وتبديله بالرجل رقم اثنين بالمؤسسة العسكرية وهو نائب قائد الحرس الثوري الايراني حسين سلامي في اجتماع شمل الرئيس السوري حافظ الاسد والخامنئي داخل طهران.

وهذا ما يجعلني اتنبأ باقتراب اختفاء جواد ظريف من  المشهد الايراني الحالي سواء كان ذلك ب “اغتيال”  ظريف والتخلص منه او ان يدرك ظريف الخطر المحدق به و يقوم”بالهرب” كما فعل “على نصيري” قائد بالحرس الثوري مؤخرا حيث هرب من ايران ولجأ لأحد السفارات الامريكية بإحدى الدول ومعه ملفات ووثائق سرية تدين النظام الايراني،

وهذا ما يدعوني لتحليل المشهد السياسي والعسكري الايراني عن قرب وتحديدا ما له علاقة ب “استقالة جواد ظريف” وما تبع ذلك من مجريات على صعيد المؤسسة العسكرية الايرانية من عملية تبديل للقادة وانهاء خدمات البعض منهم،حيث بدأت الاحداث ب:

غياب جواد ظريف عن لقاء بشار الاسد

وغضب الوزير الإيرانى بعد استبعاده من اللقاءات التى عقدها الرئيس بشار الأسد مؤخرا، ومشاركة قائد فيلق القدس بالحرس الثورى قاسم سليمانى، واتخذ موقفا للدفاع عن مكانة وزارة الخارجية فى الدبلوماسية الإيرانية وفقا لتعبير.

‏ تصريح قاسم سليماني

“ان ثمة من يتفاوض مع أوروبا على تقليص دور ايران الإقليمي معلناً باسم الحرس رفضه التام لهذا الخيار. وبعد ايام من تصريحات، تصالحية لروحاني تجاه السعودية، واعترافه في ميونخ باخطاء لا يريد الحرس الاعتراف بها”. مما جعل جواد ظريف يستشعر ان النظام الايراني يوجه له اصابع الاتهام بعدها مباشرة قام جواد ظريف باعلان استقالته على صفحته الخاصة في موقع انستغرام قائلا “أعتذر لكم عن أي تقصير و قصور بدر مني خلال مدة خدمتي، وأشكر الشعب الإيراني والمسؤولين”. وقد علل البعض الاستقاله بأنها نوع من الاعتراض على الاهانه والتهميش الذي تعرض له بتعمد تغييبه عن حضور اجتماع الاسد. بينما يعزي البعض ذلك لوجود تيار سياسي موازي يقوده وزير الخارجية السابق داخل الوزارة يتبع للخامنئي مباشرة و على خلاف مع الوزير الحالي “ظريف” مما يزيد من توترات الموقف والحروب الداخلية الخفية لاقتلاع ظريف وقد أكدت وسائل إعلام إيرانية أن يكون الصراع الحزبي هو السبب الكامن وراء استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف.

تصريح علي رضا رحيمي عضو لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان،إن  “استقالة ظريف تثبت أن خنجر معارضيه في الداخل كان مؤثرا”.

ان مجريات الاحداث وتتابعها الزمني على الصعيد السياسي والعسكري والايراني تاكد ان النظام الايراني الحالي يارا ان محمد جواد ظريف اصبح ذراعا خفيه للمعارضه الايرانيه قالوا انه لم يعد احد رجال النظام الموثوق فيهم من قبل مرشد الثوره ايه الله علي خامنئي وهذا ما يجعلنا نتوقع اختفاء ظريف من على الساحه الايرانيه في وقت قريب سواء كان ذلك محاوله اغتياله من قبل النظام او يضرك هو الخطر المحرق به ويحاول الهروب خارج ايران كما فعل العديد من الرموز العسكريه والسياسيه الايرانيه مؤخرا وتحديدا بعد تضييق الخناق علي ايران بموجب العقوبات الامريكيه.

الوسوم
رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *