مقالات

شريف عبد الظاهر يكتب … إيران في قلب المعركة … المواجهة الكبري

شهدت الأيام الماضية حالة تأهب قصوى حرب كبري تلوح في الأفق وتنهال علي الجميع ، وخلال الساعات الماضية ، تم استهداف أربع ناقلات نفط قبالة سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة، في إمارة الفجيرة، والثاني يوم أمس الثلاثاء باستهداف محطات ضخ نفط في عمق الأراضي السعودية، وبفارق يوم واحد فقط.

حيث تقع إحدى  المحطتين في الرياض حوالي 300 كيلو متر جنوب غرب العاصمة السعودية ، فيما تقع المحطة الثانية في محافظة عفيف التي تبعد حوالي 600كيلومتر جنوب غرب الرياض.

أميركا تريد أن تعود إيران إلى طاولة التفاوض بخصوص الملف النووي بالإضافة إلى مطالب أخرى ذكرت أعلاه، فيما تريد طهران من التصعيد الضغط على سوق الطاقة ليتبين حجم الكارثة التي يمكن أن تحدث فيما لو استمرت واشنطن في الضغط على إيران، ناهيك عن الكوارث التي يمكن أن تنجم عن اندلاع حرب ضدها، وبالتالي الضغط على واشنطن للتراجع عن العقوبات المفروضة.

وبشكل عام، توفر السعودية والإمارات وإيران، وجيرانهن في الخليج العربي، العراق والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان، حوالي عشرين في المائة من احتياجات العالم اليومية من النفط، وتزداد أهمية هذه الدول بصورة أكبر في النفط المتداول تجارياً، لا سيما فيما يخص أسواقها الرئيسية في آسيا. لكن تلك الأحداث لم تترك أثراً يُذكر على أسعار النفط حتى الآن، وربما يعود ذلك إلى استمرار حالة الغموض الاقتصادي التي تحيط بالمحادثات التجارية العسيرة بين الولايات المتحدة والصين. بيد أن أي مواجهة عسكرية مباشرة ستؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار.

ولا تزال احتمالات حدوث مثل هذا التصعيد غير واضحة حالياً بسبب قلة التفاصيل المعلنة عن حوادث الطائرات بدون طيار والناقلات. فقد صرّح وزير النفط السعودي عن اندلاع حريق في إحدى المنشآت بفعل عملية قامت بها طائرة بدون طيار وعن إغلاق خط الأنابيب لإصلاحه. وإذا تأكّد دور إيران الرئيسي في العمليات التي قامت بها تلك المروحيات، فستتفاقم الأزمة نوعاً ما.

 خلاصة القول  :سيكون من الصعب تحديد الرد الأمريكي المناسب. فبينما توشك حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” ومجموعة [سفنها] الضاربة على الوصول إلى المنطقة، فقد تكون أكثر أماناً في البقاء خارج مضيق هرمز الضيق والسطحي بعض الشيء. وإذا اعتُيرت إيران مسؤولة عمّا حدث، فمن المتوقع أن يؤيد الحلفاء الخليجيون الرد بشكل حازم ولكنهم قد يرفضون الانجرار إلى مواجهة كبيرة. أما الحلفاء الأوروبيون الذين سبقوا وأعربوا عن قلقهم حيال انسحاب الرئيس ترامب من الاتفاق النووي مع إيران، فمن المرجح أن يسعوا إلى ضبط الأزمة بمبادرات دبلوماسية، خاصة في ظل عدم وجود أدلة دامغة ضد إيران.

 

الوسوم
رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *