مقالات

شريف عبد الظاهر يكتب اغتيال المجتمع بالفن الهابط وغياب الإعلام الوطنى

خلال الفترة الماضية ظهر علي السطح مستنقع الكلمات وطفحت بانتشار الأوبئة والفيروسات بين المجتمع المصري أنهكت أخلاقهم وحياتهم وأفسدت العقول وطغت بكل جبروت تنهش في جسد المجتمع كالسرطان اللعين .

أنه الفن الهابط.والمسف  والمسئ لمايحتوية من مشاهد البلطجة والعنف .

لم تعد  الحروب المسلحة لإسقاط الدول وتفكيك جيوشها وإسقاط أجهزتها الأمنية بعد إشاعة الفوضى بها وسيلة ذات جدوى الآن في ظل الثورة المعلوماتية الهائلة ووسائل التواصل والإتصال الجماعي والتكلفة الباهظة للحروب ، بل أصبحت هناك وسائل واستراتيجيات أشد خطرا وشراسة من هذه الوسائل التقليدية.

ومن أهم هذه الوسائل المتطورة. هي إحتلال العقل عن طريق تغييب وعي الشعوب وخاصة الشعوب المستهدفة عن حاضرها ومستقبلها وتزييف تاريخها وإسقاط وتجاهل وتشويه الرموز الوطنية والفنية والعسكرية والسياسية التي لعبت دورا مهما في مسيرة هذه الشعوب.

فإحتلال الشعوب وتغييبها واستلاب إرادتها وتغيير واقعها للأسوأ يبدأ بإحتلال العقل ، ولعل الفن في رأيي هو أحد أهم أخطر الوسائل على الإطلاق لتغيير فِكر الشعوب ووعيها وإرادتها بالسلب أو بالإيجاب.

ومن المحزن  أن هذه النوعية من الأعمال  رسخت لـــ” نمبر وان” في الوقاحة والسفالة والانحطاط والانحدار.. كما أنها جسّدت لأسطورة الخيْبة والبلطجة والجريمة بكل صورها وأشكالها وأنواعها حتى ضجّ الناس من هذا النمط المُزري، الذي انعكس بوضوحٍ بل وبشدةٍ على سلوك أبنائهم، وأنماط معايشهم، وطريقة حوارهم، وأسلوب حياتهم…فأفسدها وأرداها، وغيَّر كثيرًا من مكوناتها، بفعل المُحاكاة والتقليد.

وكلمة أخيرة ..لاتنسوا  أن إسقاط وتشويه الرموز الفنية والوطنية الكبيرة والمؤثرة في مجالها أحد أدوات الحروب غير التقليدية لاسقاط وإفشال الدول ويجب علي الإعلام والإعلاميين والمفكرين التصدي لها ووضع من يخططون لها او ينفذونها في مكانهم الصحيح الذي يليق بهم ولعل مزبلة التاريخ هي انسب مكان لهؤلاء.

الوسوم
رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *