مقالات

 شريف عبد الظاهر يكتب دراما رمضان .. كل حاجة وعكسها

غابت المهنية  فضاعت  الدراما المصرية  وفقدنا مبدعين ومنتجين كبار الجميل الأستاذ القدير رحمه لله عليه ممدوح الليثي الذي كان ومازال يبهرنا بأعماله الفنية الراقية يراعي دائما في الخريطة البرامجية كل الأذواق لجميع الفئات والأعمار  فقدم العديد من البرامج والمسلسلات التاريخية الدينية المحفورة في ذاكرة قلوب الملاييين المصريين ، مازل ممدوح الليثي حيا “في قلوبنا وعقولنا بأعماله المبدعة المبهرة الملهمة لكثير من الشباب والكتاب .

والأن أصبحت الدراما في شهر رمضان  مملوءة  بالعنف   والقتل والسرقة في مسلسلات دراما رمضان وﺗﻌﺎﻟﺖ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﻨﺎﺩﻱ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻻﺭﺗﻘﺎﺀ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ، ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺘﻠﻴﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺩﻭﻥ ﺍﺳﺘﺌﺬﺍﻥ، ﻣﺎ ﻳﻔﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺷﺮﻭﻃﺎً ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻠﺘﺰﻡ ﺑﻬﺎ، ﻭﻻ ﺗﺘﻨﺎﺯﻝ ﻋﻨﻬﺎ.

ﻓﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺼﻠﺢ ﻟﻠﺴﻴﻨﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﺷﺮﻃﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﺢ ﻟﻠﺪﺭﺍﻣﺎ ﺍﻟﺘﻠﻴﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ . ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻵﺧﺮ، ﻳﺆﻛﺪ ﺻُﻨَّﺎﻉ ﺍﻟﺪﺭﺍﻣﺎ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻳُﻘﺪﻣﻮﻧﻪ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺇﻻ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱٌ ﻟﻠﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻌﻴﺶ .

ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺪﺭﺍﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺄﺛﺮ ﺑﻤﺎ ﺣﻞَّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻣﻦ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍﺕ، ﻓﺄﻳﻬﻤﺎ ﻳﺴﺒﻖ ﺗﺄﺛﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮ، ﺑﻤﻌﻨﻰ ﻫﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻴﻤﺎ ﻧﺮﺍﻩ ﺑﺎﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻣﻦ ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﻭﺃﻟﻔﺎﻅ ﻟﻢ ﻧﻌﺘﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ؟ ﺃﻡ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻟﺤﻖ ﺑﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﻣﻦ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻧﺸﺎﻫﺪﻩ ﺑﺎﻟﺪﺭﺍﻣﺎ ﺍﻟﺘﻠﻴﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ؟

ومانشاهدوة علي تليفزيون عنف وقتل ليس له الصلة بالدراما الفنية الراقية .المفتقدة عبر تاريخ وكانت الدراما المصرية في رمضان صناعة قوية وسوقا كبير مزدهر ة الأعمال مميزة مبدعة يقدمها نجوم كبار الصف الأول علي التلفزيون لتلقي اعلي نسب مشاهدة طوال الشهر الكريم ومن المؤسف ايضا انخفض عدد الأعمال الدرامية إلي ٢٤عملا فقط و ١٥ وكان يبلغ عددها إلي ٤٠عملا سنويا سابقا .

ومازالت الدرامة الحقيقة المبدعة  الراقية مفقودة في دائرة الزمن وتعد جزء لا يتجزأ  من حياه الناس في أي مجتمع ، فلها تأثير كبير في تشكيل بعض سلوكياتهم سلبا ” أو إيجابا ” فالدراما تعكس ثقافة المجتمع،قد تبني فيما ” وقد تهدم فيما”  ،وماتمر به الدراما المصرية أزمة كبيرة في الشكل والمضمون خاصة في الفترة الأخيرة شهر رمضان ، ولا تعني هنا أن كل الأعمال الدرامية تفتقر إلي الإبداع ،ولكن هناك تخمة في الأعمال الدرامية التي تفتقر الجودة.

خلاصة القول. : لا يمكن أن تخرج الدراما المصرية من أزمتها إلا إذا لبست عبائتها وتزينت بهويتها  الثقافية  وأن تتحرر من قيود الشركات الإعلانية ،وأن يتم فرض رقابة علي ماتنتجة القنوات الإعلامية ولا يسمح لكل من هب ودب يمزق النسيج الثقافي ،والأهم من ذلك أن تكون جيدة المضمون تعكس الواقع وتطرح قضايا تهم المجتمع وتحمل رسائل هادفة وإلا فعلي الدنيا السلام ورحمه لله العمود الفقرى شبابها  .

الوسوم
رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *