أهم الأخبارمقالات

لماذا نعدل الدستور ؟ بقلم  اللواء ناصر قطامش …

إن مسألة تعديل الدستور هو أمر معتاد في جميع دول العالم فقد عدلت فرنسا دستورها (24) مرة كما عدلت امريكا دستورها (27) مرة وخاصة فالدستور فى حد ذاته ليس هدفا يبتغى وانما هو مجموعة من القواعد والاسس القانونية تهدف الى احداث الاستقرار فى المجتمع، الى جانب كونه الحفاظ على العلاقة بين السلطات الموجودة بالدولة فما يتناسب بالامس قد لا يصلح لليوم او الغد ومن هذا المنطلق فالتعديلات الدستورية مطلوبة ولكن المشكلة التى يعانى منها المجتمع انه ترك الامر المهم وانصب الحديث على تعديل المادة المتعلقة بمدة وفترة الرياسة ولم يلقى بال الى باقى المواد المطلوب تعديلها لاحداث توازن بين السلطات فدستور (2014) وضع فى ظرف استثنائى للخروج من المرحلة الانتقاليه ويناءا عليه فان المتباكين على تعديل الدستور ينظرون بمنظور ضيق وشخصنة الي التعديلات كما ان التعديلات المطروحة لاتخلو من الموضوعية كما انها ابضا جوهرية لبناء سياسى جديد خالى من الثغرات وتدعم مسيرة الديمقراطية لصالح الاستقراروالتنمية كما انها تعطى صلاحيات للرئيس تجعله قادراً على قيادة البلاد باقتدار ومسؤلية كاملة.

هذا من جهة اما الجهة الثانيه فهناك تداخل فى اختصاص بعض السلطات مما يعيق عملها وعلى هذا فالتعديل مطلوب لحل هذه الاشكالية واهمها عودة الغرفة الثانية فى البرلمان وهى مجلس الشيوخ لما له من اهمية فى مناقشة القوانين والاتفاقيات الدولية كما انه معمول به فى جميع برلمانات العالم وليس بدعة ولاحداث توازن ولكن بشرط ان تحدد اختصاصاتة فى الدستور وألا يعود بصورة شكليه ويكون له الحق في استجواب المسؤلين والوزراء وكذا تقديم طلبات الاحاطة لهم وخاصه ان الرئيس يسعى الى بناء دولة مؤسسات ومن هذا المنطلق فقد قام الرئيس بفتح اكثر ثلاثة ملفات تعقيدآ في تاريخ مصر وهى (الصحة والتعليم والعشوائيات) والتى اهملت لفترة طويلة حتي اثرت بالسلب علي التنمية والتقدم وأدت الي تخلف المجتمع وظهور وانتشار السلوكيات المعيبه.

اما المادة المتعلقه بان الجيش هو حامى الديمقراطية فالنسأل انفسنا من حمى ثورة 30 يونيو اليس الجيش ومن تصدى لغطرسة ارهاب الاخوان اليس الجيش.

وفى النهايه ان التباكى على تعديل الدستور هو نظره ضيقه وبلا افق.

الوسوم
رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *