أخبار مصرأهم الأخبارمقالات

هبة عبدالفتاح تكتب .. تدني الذوق العام يضع الفن في موقف حرج بسبب أغاني المهرجانات

لا ننكر اننا تربينا على ان الفن ما هو الا رسالة سامية مبنية على مشاعر الحب والأخلاق ، فمن أهم أهدافه هو معالجة قضايا المجتمع بصورة بناءة وايجابيه و كما فعل عظماء الفن من قبل فلقد قدموا الكثير والكثير من الأعمال الفنيه الهادفه  من أجل الفن فقط لا من أجل التربح  ، ولكن للاسف لا نري الآن  سوي بعض الوجوه  الممسوخة على الساحة الفنيه  يقدمون  شيء باهت غير واضح المعالم او ما يسمي باغاني المهرجانات تلك  التي تدمر أجيال بأكملها  من كل المستويات الاجتماعيه في الشارع المصري للاسف الشديد ، فلقد أصبحت أغاني المهرجانات او بمعني اصح اغاني  العشوائيات تتغلب على الفن الشعبي والطربي ، حتي أصبح الكثير من الفنانين يبكون اسفا على اسم مصر الذي تلطخ بكلمات سفيهه تحت ما  يسمي فن المهرجانات. 

وأصبح هناك طبقة من الأصوات الجاعورية تصدر لنا وباء سمعي وبصري بسبب تلك الأغاني والتي اتوقع أنها ستكون أخطر الفيروسات الموجودة حاليا بل واشدها شراسه من فيروس كورونا نفسه لان كورونا يقضي علي صحة الإنسان ويؤدى للوفاه ولكن المهرجانات تقضي علي عقل الانسان وتجعله في حكم المتوفي في احساسه وذوقه وافكاره.

ولا ننكر ان نقابة الموسيقيين حاولت ان توقف وباء  المهرجانات المليئه  بكلمات فاسدة وغير أخلاقية ولكن للاسف دون جدوى ..

فأغاني المهرجانات انتشرت بسرعه جنونيه  كانتشار  السرطان في الجسد ..لذا أتمني من كل المعنيين بالأمر أن يوقفوا هذه المهزلة التي أصبحت تحمل اسم مصر ، وخاصة أن هناك فنان والمفروض انه  يمثل مصر دوليا  وعربيا رغم تحفظ الكثيرون وانا منهم علي الأعمال الفنيه التي يقدمها سواء من مسلسلات او افلام ..

ولكنه للاسف اتجه مؤخرا لتقديم اغاني مبتذله و مليئة بالاسفاف يحكي فيها عن امجاده الوهميه ويعظم في نفسه ويهين كل من يكون ضده من الفنانين وكذلك استمر في تقديم سلسلة من  تلك الأغنيات الهابطه التي روج فيها للعديد من الأشياء المبتذله  والفاسده والهدامه التي تحدث  في المجتمع  .

والصدمة ان تلك الأغنيات حصدت اعلي نسب مشاهده ..رغم انه كان من الممكن لهذا الفنان ان يستغل تلك الشعبيه الضخمه له ان يقدم فن راقي وجميل يفيد الشباب ويمتعهم في نفس الوقت  …لا ان يقدم ما  يدمر به الشباب  ويقضي فيه علي كل ما هو  جميل في الفن المصري ، هذا ليس  فني إبداعي بل إسفاف علني وصريح لهدم كل القيم الجميله في المجتمع … فالمجتمع يرى في الفن هو المرآة التي تعكس الواقع و البيئة التي نعيش  فيها ،  ولذلك يجب على الفنان مراعاة معايير الفن الهادف و ويعرف  المقاييس المحددة لإرضاء الجمهور من جميع الأعمار و كذلك رسم السعاده الحقيقة وليست المصطنعة علي وجوه الجماهير.

لقد اصبحنا نري زجاجات الخمور والبيرة في الأغاني بل وأصبحت تلك المهرجانات تروج لأسماء تلك الخمور وأنواع المخدرات المختلفه التي لم يكن أغلبنا يعرف عنها شيئا حتي وقتنا هذا ، وأصبحت الأطفال تقلد أشباه الفنانين المزعومين أصحاب اغاني المهرجانات وكذلك تقلد ذلك الفنان الذي هو في الأصل ممثل وليس مطرب وقام باقتحام مجال  بالغناء مؤخرا والذي اصبح الحشيش والمخدرات وانواع الخمور المختلفه قاسم مشترك في معظم أفلامه واغنياته  …لذلك نجد أن الكثير من الأطفال اصبحت تفوح من أفواهم القذورات اللفظية ، والسؤال هنا لماذا قام  المسئولين  بإصدار كارنيهات  وتصاريح عمل لكن مدعي الغناء  والتمثيل ممن يقدمون فن فاشل يفسد الشباب لان تلك الأعمال الفاسدة سواء غناء او مسلسلات او افلام والتي أصبحت عباره عن  فيروسات  تفسد ما بناه عظماء الفن .

الفن اصبح من وجهة نظر مدعين الموهبة والفن مجرد  لقمة عيش  وتجاره لا اكثر ولا اقل …فهذا الفن الهابط أفسد جيل بالكامل  للاسف تربي علي  على المهرجانات  والبلطجة ..!!

لقد أصبحت أغاني الحشاشين والمخمورين والكلمات الرخيصة هى الموضة الجديدة ..

أشعر للاسف الشديد  على ما وصل له حال الفن في مصر  … وأحمد الله ان كبار الفنانين الذين توفاهم الله لم يروا  ولم يسمعوا ولم يحضروا  تلك الأعمال التافهه السفيهه من الفن الهابط  والتي لا يجب أن يطلق عليها فن من الاساس .

فالبلطجه وأنواع الخمور والحشيش وكل أنواع المكيفات سيطرت علي تلك الأعمال الفنيه الرخيصه سواء من افلام سينمائية او مسلسلات او ما يسمي بأغاني المهرجانات .

فهل  هذا هو الفن المصري الذي كان الجمهور من كل أنحاء العالم  يأتي هنا الي مصر كي يشاهده ويسمعه ؟

وهل أصبح النبطشى  والبلطجي  والرقص الخليع للراقصات الاجانب الذين جاءوا الي مصر كي ( يسترزقوا) اصبح كل ذلك هو  فن مصر الهادف ؟

وهل أصبحت اغاني  المهرجانات هى واجهة مصر الفنيه الجديده والتي تشرفنا في المحافل الدوليه ؟؟!!

الوسوم
رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *